ابن أبي أصيبعة
373
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( ومخطفة الحشا في الرأس منها * لسان لا تطيق به الكلاما ) ( تصول بشوكة تبدو وسم * وما من ذاقه يرد الحماما ) ( تجر وراءها أبدا أسيرا * كما قادت يد الحادي الزماما ) ( منيعا ذا قوى لكن تراه * بقبضتها ذليلا مستضاما ) ( فتلقيه بمحبسها مقيما * طوال الدهر لا يأبى المقاما ) ( أيا عجبا لها سوداء خلقا * تريك خلائقا بيضا كراما ) ( غدت عريانة من كل لبس * وفاضل ذيلها يكسو الأناما ) الوافر قال وجدت بخطه في دار جديدة بناها سيف الدولة صدقة وقعت فيها نار يوم الفراغ منها ( يا بانيا دار العلى ملأتها * لتزيدها شرفا على كيوان ) ( علمت بأنك إنما شيدتها * للمجد والأفضال والإحسان ) ( فقفت عوائدك الكرام وسابقت * تستقبل الأضياف بالنيران ) الكامل ومن شعر أبي الفرج يحيى بن التلميذ أيضا قال لغزا في القوس ( وما ذو قامة ذات اعوجاج * تئن وتنحني عند الهياج ) ( لها المكر الخفي مع التمطي * كمكر الراح في القدح الزجاج ) الوافر وقال أيضا ( علق الفؤاد على خلو حبها * علق الذبالة في الحشا المصباح ) ( لا يستطاع الدهر فرقة بينهم * إلا لحين تفرق الأشباح ) الكامل وقال أيضا ( فراقك عندي فراق الحياة * فلا تجهزن على مدنف ) ( علقتك كالنار في شمعها * فما أن تفارق أو تنطفي ) المتقارب وقال أيضا ( بدا إلينا أرج القادم * فبرد الغلة من حائم ) ( روح عن قلبي على نأيه * وقد يلذ الطيف للحالم ) السريع